الشهيد الأول

327

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ومنع ابن إدريس ( 1 ) من شرائه لنفسه لامتناع كونه موجباً قابلًا ، وجوّزه الشيخ ( 2 ) للأصل ، ومكاتبة الهمداني ( 3 ) . وكذا له البيع على الطفل من ماله . وهل له الولاية على تزويج الطفل أو الطفلة ؟ المروي ( 4 ) الجواز ، وحمله بعضهم على الإذن له في التزويج ، ومنع بعضهم منه على الإطلاق ، وبه فحوى رواية ( 5 ) ، وله تزويج من بلغ فاسد العقل ، مع المصلحة . وروى محمَّد بن مسلم ( 6 ) جواز تفويض المضاربة إلى الوصي على نصف الربح مع صغر الأولاد ، وبها قال الجماعة ، وقال ابن إدريس ( 7 ) الوصيّة إنّما تنفذ في ثلث المال قبل موته ، والربح تجدّد بعد موته ، فلا تنفذ فيه الوصيّة . ويجوز أن يوصي إليه بجعل إذا لم يزد عن أجرة المثل ، وإن زاد اشترط الخروج من الثلث في الزائد أو إجازة الورثة ، ولو لم يجعل له فله أجرة المثل عن عمله ، وفي النهاية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) له قدر كفايته ، وفي التبيان ( 10 ) والمبسوط ( 11 ) له أقل الأمرين ، هذا مع الحاجة .

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 193 . ( 2 ) النهاية : ص 608 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 89 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 475 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 4 و 5 ج 14 ص 213 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 ج 14 ص 212 . ( 6 ) وسائل الشيعة : باب 92 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 478 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 192 . ( 8 ) النهاية : ص 361 . ( 9 ) السرائر : ج 2 ص 211 . ( 10 ) التبيان : ج 3 ذيل آية 6 من سورة النساء ص 119 ، ولكن ليس فيها أقلّ الأمرين بل يقول : « والظاهر في أخبارنا أنّ له أجرة المثل » . ( 11 ) المبسوط : ج 2 ص 163 .